السيد محمد تقي المدرسي
19
من هدى القرآن
سماعة : سَأَلْتُهُ عَنْ شُهُودِ الزُّورِ ؟ قَالَ : فَقَالَ : « يُجْلَدُونَ حَدّاً لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ ، وَذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ ، وَيُطَافُ بِهِمْ حَتَّى يَعْرِفَهُمُ النَّاسُ ، وَأَمَّا قَوْلُ الله عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً . . . إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ تُعْرَفُ تَوْبَتُهُ ؟ قَالَ : يُكْذِبُ نَفْسَهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ حَتَّى يُضْرَبَ وَيَسْتَغْفِرَ رَبَّهُ وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ ظَهَرَتْ تَوْبَتُهُ » « 1 » . فمن يتوب بعد الزنا يوفر الله له أسباب الزواج ، كما يرزق من تاب عن السرقة وأعاد الحقوق للناس رزقا حلالا ، وكذلك من تاب من بعد أن استسلم لضغوط السلطة التي تعرض لها ، يوفر له مكانا آمنا يأوي إليه ويرفع عنه الضغوط . وهكذا يشجع الله عباده على التوبة ، والرجوع إليه ، حينما يعدهم بالمغفرة والرحمة إذا ما تابوا وأصلحوا .
--> ( 1 ) الكافي : ج 7 ص 241 .